الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿أَن يَعْبُدُوهَا﴾ : الضميرُ عائدٌ على الطاغوتِ لأنها تُؤَنَّثُ، وقد تقدَّم القولُ عليها مستوفىً في البقرة. و " أَنْ يعبدوها " في محلِّ نصبٍ على البدل من الطاغوت بدلِ اشتمالٍ، كأنه قيل : اجْتَنِبُوا عبادةَ الطاغوتِ. والموصولُ مبتدأٌ. والجملةُ مِنْ " لهم البشرى " الخبرُ. وقيل :" لهم " هو الخبرُ بنفسِه. " والبُشْرى " فاعلٌ به وهذا أَوْلَى لأنه مِنْ بابِ الإِخبار بالمفرداتِ. وقوله :" فبَشِّرْ عبادي " من إيقاع الظاهرِ مَوْقِعَ المضمرِ أي : فبَشِّرْهُمْ أي : أولئك المجتَنبين، وإنما فُعِلَ ذلك تصريحاً بالوصفِ المذكور.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى