فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي

عن الكتاب
واحدة من شرط وجزاء، فالشرط (مَنْ)، وجيء بالفاء قبله للعطف على محذوف، والهمزة قبلها للإنكار، والفاء في (أَفَأَنْتَ) جزاء الشرط، والهمزة قبلها زيادة في الإنكار، تقديره: أأنت المتصرفُ، فمن وجب عليه العذاب، فأنت منقذه؟ أي: لا تقدر على هداية الكافرين، والمراد: أبو لهب وولده، قاله ابن عباس (١).
﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ (٢٠)﴾.
[٢٠] ﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ﴾ قرأ أبو جعفر: (لَكِنَّ) بتشديد النون، والباقون: بتخفيفها (٢).
﴿لَهُمْ غُرَفٌ﴾ علالي ﴿مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ﴾ كبناء المنازل في الأرض، بعضُها فوق بعض.
﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ أي: من تحت المنخفضة والمرتفعة من غير تفاوت بين العلو والسفل.
﴿وَعْدَ اللَّهِ﴾ مصدر مؤكد.
﴿لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ﴾ لأن الخلف نقص، وهو تعالى منزه عنه.
(١) انظر: "تفسير البغوي" (٤/ ١١)، و"تفسير القرطبي" (١٥/ ٢٤٤).
(٢) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٤٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٦/ ١٤).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى