البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿أفمن شرح الله صدره للإسلام﴾ : نزلت في حمزة، وعلى ومن مبتدأ، وخبره محذوف يدل عليه ﴿فويل للقاسية قلوبهم﴾ تقديره : كالقاسي المعرض عن الإسلام، وأبو لهب وابنه كانا من القاسية قلوبهم، وشرح الصدر استعارة عن قبوله للإيمان والخير والنور والهداية.
وفي الحديث :« كيف انشراح الصدور ؟ قال : إذا دخل النور القلب انشرح وانفسح، قلنا : وما علامة ذلك ؟ قال : الإنابة إلى دار الخلود والتجافي عن دار الغرور والتأهب للموت قبل الموت » ﴿فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله﴾ : أي من أجل ذكره، أي إذا ذكر الله عندهم قست قلوبهم.
وقال مالك بن دينار : ما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة قلب.
﴿أولئك﴾ : أي القاسية قلوبهم، ﴿في ضلال مبين﴾ : أي في حيرة واضحة، لا تخفى على من تأملها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى