الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله تعالى ذكره :﴿أفمن شرح الله صدره للإسلام﴾ – إلى قوله – ﴿لعلهم يتقون﴾[ ٢١-٢٧ ].
في هذه الآية حذف واختصار لدلالة الكلام عليه على مذاهب(١) العرب.
والتقدير : أفمن شرح الله صدره فاهتدى، كمن طبع على قلبه فلم يهتد لقسوته. ثم بين ذلك بقوله :﴿فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله﴾ أي : عن ذكر الله عز وجل فلا يثبت ذكر الله سبحانه فيها.
وقيل : الجواب والخبر :﴿أولئك في ضلال مبين﴾.
وقوله :﴿فهو على نور من ربه﴾ معناه : على بصيرة ويقين من توحيد ربه.
ويروى أن قوله :﴿أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه﴾ نزلت في حمزة وعلي عز وجل(٢).
وقوله :﴿فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله﴾ نزلت في أبي لهب وولده(٣) قال قتادة :﴿فهو على نور من ربه﴾ يعني به : كتاب الله عز وجل، المؤمن به يأخذ وإليه ينتهي(٤).
وروي أن أصحاب النبي ﷺ قالوا له : أو ينشرح القلب ؟ ! ؟
قال : " نعم. إذا أدخل الله فيه النور انشرح وانفسح(٥) ".
قالوا : فهل لذلك من علامة(٦) تعرف ؟
قال : " نعم، التجافي عن دار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود والاستعداد(٧) للموت قبل الموت " (٨).
قال المبرد، يقال :( قسا وعتا )(٩) إذا صلب، وقلب قاس لا يلين ولا يرق.
فالمعنى : فويل للذين جفت قلوبهم عن قبول ذكر الله عز وجل(١٠) وهو القرآن فلم يؤمنوا به ولا صدقوه.
قال الطبري :( من ) هنا، بمعنى :( عن )، أي : عن ذكر الله.
فيكون المعنى : غلظت قلوبهم وصليت عن قبول ذكر الله.
وقيل :( من ) على بابها.
والمعنى : كلما تلي(١١) عليهم من ذكر الله قست قلوبهم.
ثم بين حالهم فقال(١٢) :﴿أولئك في ضلال مبين﴾، أي : في ضلال عن الحق ظاهر.
ومن جعل جواب(١٣) :﴿أفمن شرح﴾ محذوفا وقف على ﴿نور من ربه﴾(١٤).
ومن جعل الجواب :﴿أولئك في ضلال﴾ لم يقف عليه(١٥).
في هذه الآية حذف واختصار لدلالة الكلام عليه على مذاهب(١) العرب.
والتقدير : أفمن شرح الله صدره فاهتدى، كمن طبع على قلبه فلم يهتد لقسوته. ثم بين ذلك بقوله :﴿فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله﴾ أي : عن ذكر الله عز وجل فلا يثبت ذكر الله سبحانه فيها.
وقيل : الجواب والخبر :﴿أولئك في ضلال مبين﴾.
وقوله :﴿فهو على نور من ربه﴾ معناه : على بصيرة ويقين من توحيد ربه.
ويروى أن قوله :﴿أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه﴾ نزلت في حمزة وعلي عز وجل(٢).
وقوله :﴿فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله﴾ نزلت في أبي لهب وولده(٣) قال قتادة :﴿فهو على نور من ربه﴾ يعني به : كتاب الله عز وجل، المؤمن به يأخذ وإليه ينتهي(٤).
وروي أن أصحاب النبي ﷺ قالوا له : أو ينشرح القلب ؟ ! ؟
قال : " نعم. إذا أدخل الله فيه النور انشرح وانفسح(٥) ".
قالوا : فهل لذلك من علامة(٦) تعرف ؟
قال : " نعم، التجافي عن دار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود والاستعداد(٧) للموت قبل الموت " (٨).
قال المبرد، يقال :( قسا وعتا )(٩) إذا صلب، وقلب قاس لا يلين ولا يرق.
فالمعنى : فويل للذين جفت قلوبهم عن قبول ذكر الله عز وجل(١٠) وهو القرآن فلم يؤمنوا به ولا صدقوه.
قال الطبري :( من ) هنا، بمعنى :( عن )، أي : عن ذكر الله.
فيكون المعنى : غلظت قلوبهم وصليت عن قبول ذكر الله.
وقيل :( من ) على بابها.
والمعنى : كلما تلي(١١) عليهم من ذكر الله قست قلوبهم.
ثم بين حالهم فقال(١٢) :﴿أولئك في ضلال مبين﴾، أي : في ضلال عن الحق ظاهر.
ومن جعل جواب(١٣) :﴿أفمن شرح﴾ محذوفا وقف على ﴿نور من ربه﴾(١٤).
ومن جعل الجواب :﴿أولئك في ضلال﴾ لم يقف عليه(١٥).
١ (ح): مذهب..
٢ ساقط من (ح)..
٣ انظر: جامع القرطبي ١٥/٢٤٨، وأسباب النزول ٢٤٨..
٤ انظر: جامع البيان ٢٣/١٣٤..
٥ (ح): انفسخ..
٦ (ح): علامات..
٧ (ح): والإعداد..
٨ أخرجه الترمذي في نوادر الأصول، الأصل السادس والثمانون الصفحة ١٢٥.
وضعفه ابن حجر في الكافي: سورة الزمر الحديث ٣٢٠.
وانظره في تفسير ابن مسعود ٥٤١، والمحرر الوجيز ١٤/٧٦، وفتح القدير ٤/٤٤٧..
٩ (ح): قسى وعسى..
١٠ لم أقف عليه في جامع البيان ٢٣/١٣٤، وانظره في جامع القرطبي ١٥/٢٤٨. وقد قال به المرادي في الجنى الداني ٣١١..
١١ (ح): يتلى..
١٢ ساقط من (ح)..
١٣ (ح): جوابا..
١٤ انظر: المكتفى ٤٨٨، ومنار الهدى ٢٧١..
١٥ انظر: القطع والإئتناف ٦٢٠..
٢ ساقط من (ح)..
٣ انظر: جامع القرطبي ١٥/٢٤٨، وأسباب النزول ٢٤٨..
٤ انظر: جامع البيان ٢٣/١٣٤..
٥ (ح): انفسخ..
٦ (ح): علامات..
٧ (ح): والإعداد..
٨ أخرجه الترمذي في نوادر الأصول، الأصل السادس والثمانون الصفحة ١٢٥.
وضعفه ابن حجر في الكافي: سورة الزمر الحديث ٣٢٠.
وانظره في تفسير ابن مسعود ٥٤١، والمحرر الوجيز ١٤/٧٦، وفتح القدير ٤/٤٤٧..
٩ (ح): قسى وعسى..
١٠ لم أقف عليه في جامع البيان ٢٣/١٣٤، وانظره في جامع القرطبي ١٥/٢٤٨. وقد قال به المرادي في الجنى الداني ٣١١..
١١ (ح): يتلى..
١٢ ساقط من (ح)..
١٣ (ح): جوابا..
١٤ انظر: المكتفى ٤٨٨، ومنار الهدى ٢٧١..
١٥ انظر: القطع والإئتناف ٦٢٠..