معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد* أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب﴾ أي : شدته ﴿يوم القيامة﴾ قال مجاهد : يجر وجهه في النار. وقال عطاء : يرمى به في النار منكوسا، ً فأول شيء منه تمسه النار وجهه، قال مقاتل : هو أن الكافر يرمى به في النار مغلولة يداه إلى عنقه، وفي عنقه صخرة، مثل جبل عظيم من الكبريت، فتشتعل النار، وهو معلق في عنقه، فحرها ووهجها على وجهه لا يطيق دفعها عن وجهه للأغلال التي في عنقه ويده. ومجاز الآية أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب كمن هو آمن من العذاب. ﴿وقيل﴾ يعني : تقول الخزنة ﴿للظالمين ذوقوا ما كنتم تكسبون﴾ أي : وباله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى