مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿أَفَمَن يَتَّقِى بِوَجْهِهِ سُوءَ العذاب يَوْمَ القيامة﴾ كمن أمن من العذاب فحذف الخبر كما حذف في نظائره وسوء العذاب شدته، ومعناه أن الإنسان إذا لقي مخوفاً من المخاوف استقبله بيده وطلب أن يقي بها وجهه لأنه أعز أعضائه عليه، والذي يلقى في النار يلقى مغلولة يداه إلى عنقه فلا يتهيأ له أن يتقي النار إلا بوجهه الذي كان يتقي المخاوف بغيره وقاية له ومحاماة عليه ﴿وَقِيلَ لِلظَّلِمِينَ﴾ أي تقول لهم خزنة النار ﴿ذُوقُواْ﴾ وبال ﴿مَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ أي كسبكم

تفسير هذه الآية من كتب أخرى