البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
ثم ذكر مثال المهتدي والضال، فقال :﴿أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُواءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ :
قلت :﴿وقيل﴾ : عطف على " يتقي "، أو : حال من ضمير " يتقي "، بإضمار " قد ".
يقول الحق جلّ جلاله :﴿أفمَنْ يتقي بوجهِهِ﴾ الذي هو أشرف أعضائه ﴿سوء العذاب﴾ أي : العذاب السيئ الشديد ﴿يومَ القيامة﴾ كمَن ليس كذلك، بل هو آمن، لا يعتريه مكروه، ولا يحتاج إلى اتقاء، بوجه من الوجوه، وإنما كان يتقي النارَ بوجهه ؛ لكون يده التي كان يتقي بها المكاره والمخاوف مغلولة إلى عنقه. قال القشيري : قيل : إن الكافر يُلقى في النار، فيلقاها أولاً بوجهه ؛ لأنه يُرمَى فيها منكوساً ؛ فأما المؤمن المُوقَّى ذلك ؛ فهو المُلقَّى بالكرامة، فوجهُهُ ضاحكٌ مُسْتَبْشرٌ. ه.
﴿وقيل للظالمين﴾ : يقال لهم من جهة خزنة النار. وصيغة الماضي للدلالة على التحقُّق. ووضع المظهر في مقام المضمر للتسجيل عليهم بالظلم، والإشعار بعلة الأمر في قوله :﴿ذُوقوا ما كنتم تكسبون﴾ أي : وبال ما كنتم تكسبونه في الدنيا، من الظلم بالكفر والمعاصي.
قلت :﴿وقيل﴾ : عطف على " يتقي "، أو : حال من ضمير " يتقي "، بإضمار " قد ".
يقول الحق جلّ جلاله :﴿أفمَنْ يتقي بوجهِهِ﴾ الذي هو أشرف أعضائه ﴿سوء العذاب﴾ أي : العذاب السيئ الشديد ﴿يومَ القيامة﴾ كمَن ليس كذلك، بل هو آمن، لا يعتريه مكروه، ولا يحتاج إلى اتقاء، بوجه من الوجوه، وإنما كان يتقي النارَ بوجهه ؛ لكون يده التي كان يتقي بها المكاره والمخاوف مغلولة إلى عنقه. قال القشيري : قيل : إن الكافر يُلقى في النار، فيلقاها أولاً بوجهه ؛ لأنه يُرمَى فيها منكوساً ؛ فأما المؤمن المُوقَّى ذلك ؛ فهو المُلقَّى بالكرامة، فوجهُهُ ضاحكٌ مُسْتَبْشرٌ. ه.
﴿وقيل للظالمين﴾ : يقال لهم من جهة خزنة النار. وصيغة الماضي للدلالة على التحقُّق. ووضع المظهر في مقام المضمر للتسجيل عليهم بالظلم، والإشعار بعلة الأمر في قوله :﴿ذُوقوا ما كنتم تكسبون﴾ أي : وبال ما كنتم تكسبونه في الدنيا، من الظلم بالكفر والمعاصي.