فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
﴿أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة وقيل للظالمين ذوقوا ما كنتم تكسبون﴾ : هل الذي يستقبل شديد العذاب ولفح النار بوجهه يوم القيامة وتقول له الخزنة-تحسيرا-ذق جزاء ما عملت، كمن يلقى نضرة وسرورا وجنة وحريرا، تكرمه الملائكة فيقولون :﴿.. سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين﴾ ؟ هل يستويان جزاء ومصيرا ؟ !.
وهكذا جاء ذكر الفريقين صريحا في آية كريمة أخرى :﴿.. أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة.﴾ فاكتفى في الآية رقم٢٤ هذه بذكر فريق لدلالة الآية الأخرى على الفريق الثاني-والقرآن يفسر بعضه بعضا- وذهب بعض المفسرين إلى أن من يتقي سوء العذاب يشار به إلى من صبر واستقام فنجا من لفح جهنم، لكن آية كريمة ثالثة تبين أن المجرمين يسحبون على وجوههم مكبلين :﴿يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى