البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿أفمن يتقي﴾ : أي يستقبل، كما قال الشاعر :
أي : استقبلتنا بيدها لتقي بيدها وجهها أن يرى.
والظاهر حمل بوجهه على حقيقته.
لما كان يلقي في النار مغلولة يداه إلى رجليه مع عنقه، لم يكن له ما يتقي به النار إلا وجهه.
قال مجاهد : يجر على وجهه في النار، ويجوز أن يعبر بالوجه عن الجملة.
وقيل : المعنى وصف كثرة ما ينالهم من العذاب، يتقيه أولاً بجوارحه، فيتزيد حتى يتقيه بوجهه الذي هو أشرف جوارحه، وفيه جواب، وهو غاية العذاب.
قال ابن عطية : وهذا المعنى عندي أبين بلاغة.
في هذا المضمار يجري قول الشاعر :
لأنه إنما أراد عظم جرأته عليها، فهو يلقاها بكل مجن، وبكل شيء عنه، حتى بوجهه وبنحره. انتهى.
و ﴿سوء العذاب﴾ : أشده، وخبر من محذوف قدره الزمخشري : كمن أمن العذاب، وابن عطية : كالمنعمين في الجنة.
﴿وقيل للظالمين﴾ : أي قال ذلك خزنة النار، ﴿ذوقوا ما كنتم﴾ : أي وبال ما كنتم ﴿تكسبون﴾ من الأعمال السيئة.
| سقط النصيف ولم ترد إسقاطه | فتناولته واتقتنا باليد |
والظاهر حمل بوجهه على حقيقته.
لما كان يلقي في النار مغلولة يداه إلى رجليه مع عنقه، لم يكن له ما يتقي به النار إلا وجهه.
قال مجاهد : يجر على وجهه في النار، ويجوز أن يعبر بالوجه عن الجملة.
وقيل : المعنى وصف كثرة ما ينالهم من العذاب، يتقيه أولاً بجوارحه، فيتزيد حتى يتقيه بوجهه الذي هو أشرف جوارحه، وفيه جواب، وهو غاية العذاب.
قال ابن عطية : وهذا المعنى عندي أبين بلاغة.
في هذا المضمار يجري قول الشاعر :
| يلقي السيوف بوجهه وبنحره | ويقيم هامته مقام المغفر |
و ﴿سوء العذاب﴾ : أشده، وخبر من محذوف قدره الزمخشري : كمن أمن العذاب، وابن عطية : كالمنعمين في الجنة.
﴿وقيل للظالمين﴾ : أي قال ذلك خزنة النار، ﴿ذوقوا ما كنتم﴾ : أي وبال ما كنتم ﴿تكسبون﴾ من الأعمال السيئة.