الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
يقال : اتقاه بدرقته : استقبله بها فوقي بها نفسه إياه واتقاه بيده. وتقديره :﴿أَفَمَن يَتَّقِى بِوَجْهِهِ سُوء العذاب﴾ كمن أمن العذاب، فحذف كما حذف في نظائره و ﴿سُوء العذاب﴾ : شدّته. ومعناه : أن الإنسان إذا لقي مخوفاً من المخاوف استقبله بيده، وطلب أن يقي بها وجهه، لأنه أعزّ أعضائه عليه والذي يلقى في النار يلقى : مغلولة يداه إلى عنقه، فلا يتهيأ له أن يتقي النار إلاّ بوجهه الذي كان يتقي المخاوف بغيره، وقاية له ومحاماة عليه. وقيل : المراد بالوجه الجملة، وقيل : نزلت في أبي جهل. وقال لهم خزنة النار ﴿ذُوقُواْ﴾ وبال ﴿مَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ. . . . . .﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى