لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
قوله جل ذكره :﴿كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾ :
أَشدُّ العذابِ ما يكون بغتةً، كما أَنَّ أتمَّ السرور ما يكون فلتةً. ومن الهجران والفراق ما يكون بغتةً غير متوقع، وهو أنكى للفؤاد وأشدُّ وأوجعُ تأثيراً في القلب، وفي معناه قلنا :
فَبِتَّ بخيرٍ والدُّنى مطمئنةٌوأَصبحتَ يوماً والزمانُ تَقَلَّبَا
وأتمُّ السرورِ وأعظمه تأثيراً ما يكون فجأة، قال قائلهم :
بينما خاطر المُنى بالتلاقيسابح في فؤاده وفؤادي
جَمَع اللَّهُ بيننا فالتقيناهكذا صُدْفةً بلا ميعادِ

تفسير هذه الآية من كتب أخرى