مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ولما بين الله تعالى كيفية عذاب القاسية قلوبهم في الآخرة بين أيضا كيفية وقوعهم في العذاب في الدنيا فقال :﴿كذب الذين من قبلهم فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون﴾ وهذا تنبيه على حال هؤلاء لأن الفاء في قوله :﴿فأتاهم العذاب﴾ تدل على أنهم إنما أتاهم العذاب بسبب التكذيب، فإذا كان التكذيب حاصلا ههنا لزم حصول العذاب استدلالا بالعلة على المعلول، وقوله :﴿من حيث لا يشعرون﴾ أي من الجهة التي لا يحسبون ولا يخطر ببالهم أن الشر يأتيهم منها، بينما هم آمنون إذ أتاهم العذاب من الجهة التي توقعوا الأمن منها،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى