إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿لَهُمْ ما يَشاءُونَ عِندَ رَبّهِمْ﴾ بيانٌ لما لهمُ في الآخرةِ من حسنِ المآبِ بعد بيانِ ما لُهم في الدنيا من محاسنِ الأعمالِ، أي لهم كلُّ ما يشاؤونه من جلبِ المنافعِ ودفعِ المضارِّ في الآخرةِ لا في الجنَّةِ فقط، لِما أنَّ بعضَ ما يشاؤونه من تكفير السَّيئاتِ والأمن من الفَزَع الأكبرِ وسائرِ أهوال القيامةِ إنَّما يقع قبل دخولِ الجنَّةِ ﴿ذلك﴾ الذي ذُكر من حصول كلِّ ما يشاؤونه ﴿جَزَاء المحسنين﴾ أي الذينَ أحسنُوا أعمالَهم وقد مرَّ تفسيرُ الإحسان غيرَ مرَّةٍ.