فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
ثم ذكر سبحانه ما لهؤلاء الصادقين المصدقين في الآخرة فقال :﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ٣٤﴾﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ أي لهم كل ما يشاءونه من رفع الدرجات، ودفع المضرات، وتكفير السيئات، وجلب المنافع، وفي هذا ترغيب عظيم وتشويق بالغ ﴿ذَلِكَ﴾ أي ما تقدم ذكره من جزائهم، وهو مبتدأ وخبره ﴿جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ﴾ أي الذين أحسنوا في أعمالهم، وقد ثبت في الصحيح عن رسول الله ﷺ، ( إن الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه، فإنه يراك ) (١)،
١ سبق ذكره..