جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله :( لَوْ أرَادَ اللّهُ أنْ يَتّخِذَ وَلِدا ) : يقول تعالى ذكره : لو شاء الله اتخاذ ولد، ولا ينبغي له ذلك، لاصطفى مما يخلق ما يشاء، يقول : لاختار من خلقه ما يشاء.
وقوله :( سُبْحانَهُ هُوَ اللّهُ الوَاحِدُ القَهّارُ ) : يقول : تنزيها لله عن أن يكون له ولد، وعما أضاف إليه المشركون به من شركهم هُوَ اللّهُ يقول : هو الذي يَعْبده كلّ شيء، ولو كان له ولد لم يكن له عبدا، يقول : فالأشياء كلها له ملك، فأنى يكون له ولد، وهو الواحد الذي لا شريك له في مُلكه وسلطانه، والقهار لخلقه بقدرته، فكل شيء له متذلّل، ومن سطوته خاشع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى