البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
لما كان عليه السلام يعظم عليه عدم إيمانهم ورجوعهم إلى ما أنزل الله تعالى عليه، سلاه تعالى عن ذلك، وأخبره أنه أنزل عليه الكتاب، وهو القرآن، مصحوباً بالحق، وهو دين الإسلام، للناس : أي لأجلهم، إذ فيه تكاليفهم.
﴿فمن اهتدى﴾ : فثواب هدايته إنما هو له، ﴿ومن ضل﴾ : فعقاب ضلاله إنما هو عليه، ﴿وما أنت عليهم بوكيل﴾ : أي فتجبرهم على الإيمان.
قال قتادة : بوكيل : بحفيظ.
وقال الزمخشري : للناس : لأجل حاجتهم إليه، ليبشروا وينذروا.
فتقوى دواعيهم إلى اختيار الطاعة على المعصية، فلا حاجة لي إلى ذلك، فأنا الغني.
فمن اختار الهدى، فقد نفع نفسه ؛ ومن اختار الضلالة، فقد ضرها، وما وكلت عليهم لتجبرهم على الهدى.
فإن التكليف مبني على الاختيار دون الإجبار.
انتهى، وهو على مذهب المعتزلة.
﴿فمن اهتدى﴾ : فثواب هدايته إنما هو له، ﴿ومن ضل﴾ : فعقاب ضلاله إنما هو عليه، ﴿وما أنت عليهم بوكيل﴾ : أي فتجبرهم على الإيمان.
قال قتادة : بوكيل : بحفيظ.
وقال الزمخشري : للناس : لأجل حاجتهم إليه، ليبشروا وينذروا.
فتقوى دواعيهم إلى اختيار الطاعة على المعصية، فلا حاجة لي إلى ذلك، فأنا الغني.
فمن اختار الهدى، فقد نفع نفسه ؛ ومن اختار الضلالة، فقد ضرها، وما وكلت عليهم لتجبرهم على الهدى.
فإن التكليف مبني على الاختيار دون الإجبار.
انتهى، وهو على مذهب المعتزلة.