الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى ﴿إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق﴾ أي : أنزلناه تبيانا بالحق.
﴿فمن اهتدى فلنفسه﴾ أي من آمن به واتبعه فلنفسه عمل، لأنه أكسب نفسه باتباعه الحق وإيمانه الفوز والرضى من الله عز وجل والخلود في النعيم المقيم.
ثم قال :﴿ومن ضل فإنما يضل عليها﴾ أي : ومن جار عن ما أنزل إليك فإنما يجور على نفسه، لأنه أكسبها بكفره وجوره عن الحق العطب والخزي الدائم، والخلود في نار جهنم.
ثم قال :﴿وما أنت عليهم بوكيل﴾ أي : ما أنت يا محمد على من أرسلناك إليهم برقيب ترقب أعمالهم وتحفظ أفعالهم، إنما أنت رسول وما عليك غير(١) البلاغ المبين وحسابهم علينا، قال قتادة، والسدي : بوكيل : بحفيظ(٢).
١ في طرة (ع)..
٢ انظر: جامع البيان ٢٤/٦..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى