فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
قوله :﴿أَمِ اتخذوا مِن دُونِ الله شُفَعَاء﴾ أم هي المنقطعة المقدّرة ببل والهمزة، أي بل اتخذوا من دون الله آلهة شفعاء تشفع لهم عند الله ﴿قُلْ أَوَلَوْ كَانُواْ لاَ يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلاَ يَعْقِلُونَ﴾ الهمزة للإنكار، والتوبيخ، والواو للعطف على محذوف مقدّر، أي أيشفعون، ولو كانوا الخ، وجواب لو محذوف تقديره تتخذونهم، أي وإن كانوا بهذه الصفة تتخذونهم، ومعنى لا يملكون شيئاً : أنهم غير مالكين لشيء من الأشياء، وتدخل الشفاعة في ذلك دخولاً أوّلياً، ولا يعقلون شيئاً من الأشياء ؛ لأنها جمادات لا عقل لها، وجمعهم بالواو، والنون لاعتقاد الكفار فيهم أنهم يعقلون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى