الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿أَمِ اتخذوا﴾ بل اتخذ قريش، والهمزة للإنكار ﴿مِن دُونِ الله﴾ من دون إذنه ﴿شُفَعَاء﴾ حين قالوا :﴿هَؤُلاء شفعاؤنا عِندَ الله﴾ [يونس: ١٨] ولا يشفع عنده أحد إلا بإذنه. ألا ترى إلى قوله تعالى ﴿قُل لِلَّهِ الشفاعة جَمِيعاً﴾ أي : هو مالكها، فلا يستطيع أحد شفاعة إلاّ بشرطين : أن يكون المشفوع له مرتضى، وأن يكون الشفيع مأذوناً له. وههنا الشرطان مفقودان جميعاً ﴿أَوَلَوْ كَانُواْ﴾ معناه : أيشفعون ولو كانوا ﴿لاَ يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلاَ يَعْقِلُونَ﴾ أي : ولو كانوا على هذه الصفة لا يملكون شيئاً قطّ، حتى يملكوا الشفاعة ولا عقل لهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى