تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
وقوله :﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ وهم المشركون، ﴿مَا فِي الأرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ﴾ أي : ولو أن جميع ملك الأرض وضعفه معه ﴿لافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ﴾ أي : الذي أوجبه الله لهم يوم القيامة، ومع هذا لا يُتقبل منهم الفداء ولو كان ملء الأرض ذهبا، كما قال في الآية الأخرى :﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ أي : وظهر لهم من الله من العذاب والنكال بهم ما لم يكن في بالهم ولا في حسابهم.