تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى مخبرا عن(١) الإنسان أنه في حال الضراء يَضْرَع إلى الله، عز وجل، وينيب إليه ويدعوه، وإذا(٢) خوله منه نعمة بغى وطغى، وقال :﴿إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ﴾ أي : لما يعلم الله من استحقاقي له، ولولا أني عند الله تعالى خصيص لما خَوَّلني هذا !
قال قتادة :﴿عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ على خيرٍ عندي.
قال الله عز وجل :﴿بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ﴾ أي : ليس الأمر كما زعموا، بل [ إنما ](٣) أنعمنا عليه بهذه النعمة لنختبره فيما أنعمنا عليه، أيطيع أم يعصي ؟ مع علمنا المتقدم بذلك، فهي فتنة أي : اختبار، ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ فلهذا يقولون ما يقولون، ويدعون ما يدعون.
١ - في ت: "عن حال"..
٢ - في ت: "فإذا"..
٣ - زيادة من ت، أ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى