التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - المصير السيئ للجاحدين السابقين ليعتبر بهم اللاحقون فقال :﴿قَدْ قَالَهَا الذين مِن قَبْلِهِمْ فَمَآ أغنى عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾.
والضمير فى قوله ﴿قَالَهَا﴾ يعود إلى ما حكاه - سبحانه - عن هذا الإِنسان الجاحد من قوله :﴿إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ على عِلْمٍ﴾.
فهذه الكلمة قد قالها قارون عندما نصحه الناصحون، فقد رد عليهم بقوله ﴿إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ على عِلْمٍ عندي﴾ فكانت نهايته أن خسف الله به وبداره الأرض.
أى : قد قال هذه الكلمة نهايته على الجحود والغرور، بعض الأقوام الذين سبقوا قومك والذين يشبهونهم فى البطر والكنود، فكانت نتيجة ذلك أن أخذهم الله - تعالى - أخذ عزيز مقتدر، ولم ينفعهم شيئا ما جمعوه من حطام الدنيا، وما اكتسبوه من متاعها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى