تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٥٠ وقوله تعالى :﴿قَدْ قَالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ هي(١) ما قال هذا الرجل حين(٢) قال :﴿إنما أوتيته على علم﴾ كان من قارون حين ﴿قال إنما أوتيته على علم عندي﴾ [القصص: ٧٨].
ولم تزل العادة من الكفرة والرؤساء منهم وأهل الثروة [ أن يقولوا مثل ](٣) هذا الكلام والقول، وهو ما أخبر عن قوم حين قالوا :﴿فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ﴾ [الأعراف: ١٣١] وما قال أهل مكة :﴿وقالوا نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذَّبين﴾ [سبإ: ٣٥] وغير ذلك من أمثال هذا، لم يزالوا قائلين(٤) هذا.
ثم أخبر أن ذلك لم يُغنهم حين(٥) قال :﴿فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ هذا يحتمل وجهين :
أحدهما : ما قالوا :[ إنما أوتيناه لكرامة وفضل لنا عند الله.
والثاني : ما قالوا :](٦) إنما أوتينا(٧) هذا بحِيل من عندنا واكتساب.
أخبر أن ذلك لم يُغنهم عن دفع عذاب الله عز وجل [ إذا نزل بهم، والله أعلم.
١ في الأصل وم: غير..
٢ في الأصل وم: حيث..
٣ في الأصل وم: قائلون بمثل..
٤ في الأصل وم: قائلون..
٥ في الأصل وم: حيث..
٦ ساقطة من م..
٧ في الأصل وم: أوتيناه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى