فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
﴿فأصابهم سَيّئَاتُ مَا كَسَبُواْ﴾ أي جزاء سيئات كسبهم، أو أصابهم سيئات هي جزاء كسبهم، وسمي الجزاء سيئات لوقوعها في مقابلة سيئاتهم، فيكون ذلك من باب المشاكلة كقوله :﴿وَجَزَاء سَيّئَةٍ سَيّئَةٌ مّثْلُهَا﴾ [الشورى: ٤٠]. ثم أوعد سبحانه الكفار في عصره، فقال :﴿والذين ظَلَمُواْ مِنْ هَؤُلاَء﴾ الموجودين من الكفار ﴿سَيُصِيبُهُمْ سَيّئَاتُ مَا كَسَبُواْ﴾ كما أصاب من قبلهم، وقد أصابهم في الدنيا ما أصابهم من القحط، والقتل، والأسر، والقهر ﴿وَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ أي : بفائتين على الله بل مرجعهم إليه يصنع بهم ما شاء من العقوبة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى