التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم أمرهم باتباع أوامر القرآن الكريم ونواهيه فقال :﴿واتبعوا أَحْسَنَ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ﴾
أى : واتبعوا هذا القرآن الكريم، الذى هو أحسن ما أنزله - سبحانه - إليكم، بسبب ما اشتمل عليه من هدايات سامية، ومن تشريعات حكيمة، ومن آداب قويمة.
فإن اتباع ما اشتمل عليه هذا القرآن من توجيهات. يؤدى إلى السعادة فى الدنيا والآخرة.
وقوله :﴿مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العذاب بَغْتَةً وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ﴾ متعلق بالأمر بالاتباع، وإرشاد إلى وجوب الامتثال بدون تأخير أو تسويف.
أى : سارعو إلى اتباع إرشادات وتشريعات وآداب هذا القرآن، من قبل أن ينزل بكم العذاب فجأة وبدون مقدمات، بحيث لا تشعرون بإتيانه إلا عند نزوله.
فالآية الكريمة تقرير وتأكيد لما قبلها : من الدعوة إلى المسارعة بالتوبة وبالعمل الصالح.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى