تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٥٥ وقوله تعالى :﴿وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ يحتمل وجوها :
أحدها : كأنه يقول : اتبعوا ما أمركم ربكم، وانتهوا عما نهاكم ربكم عنه.
والثاني : اتبعوا ما في القرآن، وأحلّوا حلاله، وحرّموا حرامه، واجتنبوه، يقول : اعملوا بها، وبادروا في العمل به ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً﴾.
والثالث : أن الله عز وجل قد بيّن السبيلين جميعا الخير والشر على الإبلاغ، فيقول : اتبعوا سبيل الخير منه، ولا تتّبعوا سبيل الشر. فيكون تأويل هذا كأنه يقول : اتبعوا الحسن منه، ولا تتّبعوا غيره ونحو ذلك، وقد ذكرناه في ما تقدم، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ كأنه موصول بالأول ؛ يقول : ولا تؤخّروا الإنابة إليه والتوبة فإن العذاب لعله سينزل لكم في وقت لا تشعرون أنتم به، ولا تقدرون أن ترجعوا إليه، وتنيبوا، والله أعلم.
أحدها : كأنه يقول : اتبعوا ما أمركم ربكم، وانتهوا عما نهاكم ربكم عنه.
والثاني : اتبعوا ما في القرآن، وأحلّوا حلاله، وحرّموا حرامه، واجتنبوه، يقول : اعملوا بها، وبادروا في العمل به ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً﴾.
والثالث : أن الله عز وجل قد بيّن السبيلين جميعا الخير والشر على الإبلاغ، فيقول : اتبعوا سبيل الخير منه، ولا تتّبعوا سبيل الشر. فيكون تأويل هذا كأنه يقول : اتبعوا الحسن منه، ولا تتّبعوا غيره ونحو ذلك، وقد ذكرناه في ما تقدم، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ كأنه موصول بالأول ؛ يقول : ولا تؤخّروا الإنابة إليه والتوبة فإن العذاب لعله سينزل لكم في وقت لا تشعرون أنتم به، ولا تقدرون أن ترجعوا إليه، وتنيبوا، والله أعلم.