الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿فَأَكُونَ﴾ : في نصبِه وجهان، أحدهما : عَطْفُه على " كرَّة " فإنها مصدرٌ، فعُطِفَ مصدرٌ مؤولٌ على مصدرٍ مُصَرَّح به كقولها :
وقول الآخر :
والثاني : أنه منصوبٌ/ على جوابِ التمني المفهومِ مِنْ قولِه :﴿لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً﴾. والفرقُ بين الوجهين : أن الأولَ يكونُ فيه الكونُ مُتَمَنَّى، ويجوزُ أَنْ تُضْمَرَ " أَنْ " وأَنْ تظهرَ، والثاني يكون فيه الكونُ مترتباً على حصولِ المُتَمَنَّى لا مُتمنى ويجب أَنْ تُضْمَرَ " أَنْ ".
| ٣٩٠٢ لَلُبْسُ عَباءةٍ وتَقَرَّ عَيْني | أَحَبُّ إليَّ من لُبْسِ الشُّفوفِ |
| ٣٩٠٣ فما لَكَ منها غيرُ ذكرى وحَسْرةٍ | وتَسْأَلَ عن رُكْبانِها أينَ يَمَّموا |