السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
الثالث من الكلمات ما ذكره الله تعالى بقوله سبحانه :﴿أو تقول﴾ أي : تلك النفس المفرطة ﴿حين ترى العذاب﴾ أي : الذي واجهها عياناً ﴿لو أن﴾ أي : يا ليت ﴿لي كرة﴾ أي : رجعة إلى دار العمل ﴿فأكون﴾ أي : يتسبب عن رجوعي إليها أن أكون ﴿من المحسنين﴾ أي : العاملين بالإحسان الذي دعا إليه القرآن.
تنبيه : في نصب فأكون وجهان أحدهما : عطفه على كرة فإنها مصدر فعطف مصدر مؤول على مصدر مصرح به كقولها :
للبس عباءة وتقر عينيأحب إلي من لبس الشفوف
والثاني : أنه منصوب على جواب التمني المفهوم من قوله تعالى :﴿لو أن لي كرّة﴾ والفرق بين الوجهين أن الأول : يكون فيه الكون متمنى ويجوز أن تضمر أن وأن تظهر، والثاني : يكون فيه الكون مترتباً على حصول المتمنى لا متمنى ويجب أن تضمر أن.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى