روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى العذاب لَوْ أَنَّ لِى كَرَّةً﴾ أي رجوعاً إلى الحياة الدنيا ﴿فَأَكُونَ مِنَ المحسنين﴾ في العقيدة والعمل، و ﴿لَوْ﴾ للتمني ﴿فَأَكُونَ﴾ منصوب في جوابها، وجوز في «البحر » أن يكون منتصباً بالعطف على ﴿كَرَّةٌ﴾ إذ هو مصدر فيكون مثل قوله
:
فما لك عنها غير ذكري وحسرةوتسأل عن ركبانها أين يمموا
وقول الآخر
:
ولبس عباءة وتقر عينيأحب لي من لبس الشفوف
ثم قال : والفرق بينهما أن الفاء إذا كانت في جواب التمني كانت أن واجبة الإضمار وكان الكون مترتباً على حصول المتمني لا متمنى، وإذا كانت للعطف على ﴿كَرَّةٌ﴾ جاز إظهار أن وإضمارها وكان الكون متمني.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى