الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ * أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً﴾ رجعة إلى الدُّنيا ﴿فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ وفي نصب قوله :( فأكون ) وجهان :
أحدهما : على جواب لو.
والثاني : على الرد على موضع الكرّة، وتوجيه الكرّة في المعنى لو أنّ لي أنْ أكر.
كقول الشاعر :
أنشده الفراء :
فمالك منها غير ذكرى وحسرةوتسأل عن ركبانها أين يمموا
فنصب تسأل عطفاً على موضع الذكرى، لأن معنى الكلام : فمالك منها إلاّ أن يذكر، ومنه قول الله تعالى :﴿أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً﴾ عطف يرسل على موضع الوحي في قوله تعالى :﴿إِلاَّ وَحْياً﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى