فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
ثم ذكر سبحانه مقالة أخرى مما قالوا، فقال :﴿أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى العذاب لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً﴾ أي رجعة إلى الدنيا ﴿فَأَكُونَ مِنَ المحسنين﴾ المؤمنين بالله الموحدين له، المحسنين في أعمالهم، وانتصاب أكون إما لكونه معطوفاً على كرّة، فإنها مصدر، وأكون في تأويل المصدر كما في قول الشاعر :
للبس عباءة وتقرّ عينيأحبّ إليّ من لبس الشفوف
وأنشد الفرّاء على هذا :
فما لك منها غير ذكرى وخشيةوتسأل عن ركبانها أين يمموا
وإما لكونه جواب التمني المفهوم من قوله :﴿لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى