فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
ثم ذكر سبحانه مقالة أخرى مما قالوه فقال :﴿أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ( ٥٨ )﴾﴿أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ﴾ والتعبير بأو للدلالة على أن النفس لا تخلو عن هذه الأقوال تحسرا وتحيرا وتعللا بما لا طائل تحته، فأو للتنويع لما تقوله النفس في ذلك اليوم، ويصح أن تكون مانعة خلو فتجوز الجمع ﴿لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً﴾ أي رجعة إلى الدنيا ﴿فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ المؤمنين بالله الموحدين له، المحسنين في أعمالهم،