التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
﴿لَّهُ مَقَالِيدُ السماوات والأرض﴾ أى : له وحده مفاتيح خزائنهما، والمقاليد جمع مقلاد، أو اسم جمع ولا واحد له من لفظه، مأخوذ من التقليد بمعنى الإِلتزام. أى : أنه لا يملك أمر السموات والأرض، ولا يتمكن من التصرف فيهما غيره - تعالى -.
قال صاحب الكشاف : قوله :﴿لَّهُ مَقَالِيدُ السماوات والأرض﴾ : أى : هو مالك أمرهما وحافظهما ؛ لأن حافظ الخزائن ومدبر أمرها، هو الذى يملك مقاليدها، ومنه قولهم : فلان ألقيت إليه مقاليد الملك، وهى المفاتيح، ولا واحد لها من لفظها وقيل : جمع مقليد.. والكلمة أصلها فارسية.
فإن قلت : ما للكتاب العربى المبين وللفارسية ؟
قلت : التعريب أحالها عربية، كما أخرج الاستعمال المهمل عن كونه مهملا،
ثم بين - سبحانه - مصير الكافرين فقال :﴿والذين كَفَرُواْ بِآيَاتِ الله أولئك هُمُ الخاسرون﴾ أى : والذين كفروا بآيات الله التنزيلية والكونية الدالة على وحدانية، أولئك هم البالغون أقصى الدرجات فى الخسران.
وهذه الآية الكريمة معطوفة على قوله - تعالى - قبل ذلك :﴿وَيُنَجِّي الله الذين اتقوا﴾ وما بينهما اعتراض للدلالة على هيمنة الله - تعالى - على شئون خلقه.. أى : وينجى الله الذين اتقوا بمفازتهم.. والذين كفروا بآيات الله أولئك هم الكاملون فى الخسران.
وهذه المقابلة فيها ما فيها من تأكيد الثواب العظيم للمتقين، والعقاب الأليم للكافرين
قال صاحب الكشاف : قوله :﴿لَّهُ مَقَالِيدُ السماوات والأرض﴾ : أى : هو مالك أمرهما وحافظهما ؛ لأن حافظ الخزائن ومدبر أمرها، هو الذى يملك مقاليدها، ومنه قولهم : فلان ألقيت إليه مقاليد الملك، وهى المفاتيح، ولا واحد لها من لفظها وقيل : جمع مقليد.. والكلمة أصلها فارسية.
فإن قلت : ما للكتاب العربى المبين وللفارسية ؟
قلت : التعريب أحالها عربية، كما أخرج الاستعمال المهمل عن كونه مهملا،
ثم بين - سبحانه - مصير الكافرين فقال :﴿والذين كَفَرُواْ بِآيَاتِ الله أولئك هُمُ الخاسرون﴾ أى : والذين كفروا بآيات الله التنزيلية والكونية الدالة على وحدانية، أولئك هم البالغون أقصى الدرجات فى الخسران.
وهذه الآية الكريمة معطوفة على قوله - تعالى - قبل ذلك :﴿وَيُنَجِّي الله الذين اتقوا﴾ وما بينهما اعتراض للدلالة على هيمنة الله - تعالى - على شئون خلقه.. أى : وينجى الله الذين اتقوا بمفازتهم.. والذين كفروا بآيات الله أولئك هم الكاملون فى الخسران.
وهذه المقابلة فيها ما فيها من تأكيد الثواب العظيم للمتقين، والعقاب الأليم للكافرين