فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ جملة مستأنفة والمقاليد واحدها مقليد ومقلاد، أو لا واحد له من لفظه كأساطير، ويقال أيضا أقليد وأقاليد أو الكلمة أصلها فارسية على ما قيل إنه جمع إقليد معرب إكليد والكلام من باب الكناية لأن حافظ الخزائن ومدبرها هو الذي يملك مفاتيحها، فهو كناية عن شدة التمكن والتصرف في كل شيء مخزون في السماوات أو في الأرض، والحمل على الظاهر أولى، وهي هنا مفاتيح الرزق والرحمة. قاله مقاتل وقتادة وغيرهما، قال ابن عباس أي مفاتيحها، وقال الليث المقلاد الخزانة.
ومعنى الآية له خزائن السماوات والأرض، وبه قال الضحاك والسدي، وقيل : خزائن السماوات المطر، وخزائن الأرض النبات وقيل : هي عبارة عن قدرته سبحانه وحفظه لها، والأول أولى : قال الجوهري : الإقليد المفتاح ثم قال : والجمع المقاليد، وقيل هي لا إله إلا الله والله أكبر، وسبحان الله وبحمده، وأستغفر الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وأخرج أبو يعلى ويوسف القاضي في سننه وأبو الحسن القطان وابن السني وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن عثمان ابن عفان قال :
سألت رسول الله ﷺ عن قول الله ﴿له مقاليد السماوات والأرض﴾ فقال لي : يا عثمان لقد سألتني عن مسألة لم يسألني عنها أحد قبلك، مقاليد السماوات والأرض لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، وأستغفر الله الذي لا إله إلا هو الأول والآخر والظاهر والباطن يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير )، ثم ذكر فضل هذه الكلمات وله طرق عن عثمان. وقيل غير ذلك، والمعنى على هذا أن لله هذه الكلمات يوحد بها ويمجد، وهي مفاتيح خير السماوات والأرض، من تكلم بها أصابه.
﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ﴾ أي بالقرآن وسائر الآيات الدالة على الله سبحانه وتوحيده ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ ؛ أي الكاملون في الخسران لأنهم صاروا بهذا الكفر إلى النار متصل بقوله :﴿وينجي الله﴾ الخ أي معطوف عليه وما بينهما اعتراض، وإن كان المعطوف جملة اسمية، والمعطوف عليه جملة فعليه فهذا لا يمنع صحة العطف، غايته أنه خال عن حسنه.
ومعنى الآية له خزائن السماوات والأرض، وبه قال الضحاك والسدي، وقيل : خزائن السماوات المطر، وخزائن الأرض النبات وقيل : هي عبارة عن قدرته سبحانه وحفظه لها، والأول أولى : قال الجوهري : الإقليد المفتاح ثم قال : والجمع المقاليد، وقيل هي لا إله إلا الله والله أكبر، وسبحان الله وبحمده، وأستغفر الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وأخرج أبو يعلى ويوسف القاضي في سننه وأبو الحسن القطان وابن السني وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن عثمان ابن عفان قال :
سألت رسول الله ﷺ عن قول الله ﴿له مقاليد السماوات والأرض﴾ فقال لي : يا عثمان لقد سألتني عن مسألة لم يسألني عنها أحد قبلك، مقاليد السماوات والأرض لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، وأستغفر الله الذي لا إله إلا هو الأول والآخر والظاهر والباطن يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير )، ثم ذكر فضل هذه الكلمات وله طرق عن عثمان. وقيل غير ذلك، والمعنى على هذا أن لله هذه الكلمات يوحد بها ويمجد، وهي مفاتيح خير السماوات والأرض، من تكلم بها أصابه.
﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ﴾ أي بالقرآن وسائر الآيات الدالة على الله سبحانه وتوحيده ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ ؛ أي الكاملون في الخسران لأنهم صاروا بهذا الكفر إلى النار متصل بقوله :﴿وينجي الله﴾ الخ أي معطوف عليه وما بينهما اعتراض، وإن كان المعطوف جملة اسمية، والمعطوف عليه جملة فعليه فهذا لا يمنع صحة العطف، غايته أنه خال عن حسنه.