جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك﴾ : من الرسل، ﴿ولئن أشركت﴾ إفراد الخطاب باعتبار كل واحد، أي : أوحى إليك وإلى كل واحد منهم، لئن أشركت، ﴿ليحبطنّ عملك ولتكونن من الخاسرين﴾ المراد : خسران الآخرة بشرط الموت على الردة، أي : أشركت وبقيت على الشرك، أو المراد : خسران حبوط العمل، وهو حاصل بكل حال، أو الحكم مختص بالأنبياء فإن شركهم لا شك أقبح، وهذا خطاب مع الأنبياء، والمراد منه غيرهم، أو كلام على سبيل الفرض، وفائدته تهييج الرسل وإقناط الكفرة، وأدب للأنبياء، وتهديد للأمة.