بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿وَلَقَدْ أُوْحِىَ إِلَيْكَ وَإِلَى الذين مِن قَبْلِكَ﴾ يعني : الأنبياء بالتوحيد، ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ أي : ثوابك، وإن كنت كريماً عليَّ. فلو أشركت بالله، ليحبطنّ عملك ﴿وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الخاسرين﴾ في الآخرة. فكيف لو شرك غيرك، فالله تعالى علم أن النبي ﷺ لا يشرك بالله، ولكنه أراد تنبيهاً لأمته، أنَّ من أشرك بالله، حبط عمله، وإن كان كريماً على الله.