التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿لئن أشركت ليحبطن عملك﴾ دليل على إحباط عمل المرتد مطلقا خلافا للشافعي في قوله لا يحبط عمله إلا إذا مات على الكفر فإن قيل : الموحى إليهم جماعة والخطاب بقوله :﴿لئن أشركت﴾ لواحد : فالجواب : أنه أوحى إلى كل واحد منهم على حدته، فإن قيل : كيف خوطب الأنبياء بذلك وهم معصومون من الشرك، فالجواب أن ذلك على الفرض، والتقدير أي : لو وقع منهم شرك لحبطت أعمالهم لكنهم لم يقع منهم شرك بسبب العصمة ويحتمل أن يكون الخطاب لغيرهم وخوطبوا هم ليدل المعنى على غيرهم بالطريق الأولى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى