أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ زُمَراً﴾.
الزمر الأفواج المتفرقة، واحده زمرة، وقد عبر تعالى عنها هنا بالزمر، وعبر عنها في الملك بالأفواج في قوله تعالى :﴿كُلَّمَا أُلْقِىَ فِيهَا فَوْجٌ﴾ [الملك: ٨] الآية، وعبر عنها في الأعراف بالأمم في قوله تعالى :﴿قَالَ ادْخُلُواْ في أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّن الْجِنِّ وَالإِنْسِ في النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأولاهم﴾ [الأعراف: ٣٨] الآية.
وقال في فصلت ﴿وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ في أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ﴾ [فصلت: ٢٥] وقال تعالى :﴿هَذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ لاَ مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ﴾ [ص: ٥٩].
ومن إطلاق الزمر على ما ذكرنا قوله :
وترى الناس إلى منزلهزمراً تنتابه بعد زمر
وقول الراجز :
إن العفاة بالسيوب قد غمرحتى احزألت زمراً بعد زمر

تفسير هذه الآية من كتب أخرى