تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( وما يستوي البحران هذا عذب فرات ) أي : شديد العذوبة.
وقوله :( سائغ شرابه ) أي : سهل المدخل.
وقوله :( وهذا ملح أجاج ) أي : ملح شديد الملوحة. وفي الآية بيان القدرة في خلق الماء العذب والأجاج.
وقوله :( ومن كل تأكلون لحما طريا ) أي : الحيتان.
وقوله :( وتستخرجون حلية تلبسونها ) الدر والمرجان والجواهر. قال عكرمة : ما قطرت من السماء قطرة إلى الأرض إلا أنبتت عشبة، وما قطرت في البحر قطرة إلا صارت درة، فإن قيل : قد قال :( وتستخرجون حلية تلبسونها ) والدر والمرجان والجواهر لا تخرج من الأجاج، وإنما تخرج من العذب ؟ وقد قال :( ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون [ حلية ] (١) ) الجواب عنه : يجوز أن ينسب إليهما وإن كان يستخرج من أحدهما، ومثل هذا في كلام العرب كثير.
والثاني : وهو أن في البحر الأجاج تكون عيونا عذبة، فتمتزج بالملح، وتكون من بين ذلك الجواهر.
وقوله :( وترى الفلك فيه مواخر ) قال الحسن : مواقير أي : ممتلئة. وعن بعضهم : معترضة تجيء وتذهب. وقيل : جواري. والمخر : هو الشق، فكأن الفلك يشق الماء بصدره، فذكر مواخر على هذا المعنى.
وقوله :( ولتبتغوا من فضله ) أي : لتطلبوا من فضله، وفضله هو التجارات في البحر. #وقوله :( ولعلكم تشكرون ) أي : تشكرون نعم الله.
١ - من "ك"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى