البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿وما يستوي البحران﴾ : هذه آية أخرى يستدل بها على كل عاقل أنه مما لا مدخل لصنم فيه.
وتقدم شرح :﴿هذا عذب فرات﴾ وشرح :﴿وهذا ملح أجاج﴾ في سورة الفرقان.
وهنا بين القسمين صفة للعرب، وبين قوله :﴿سائغ شرابه﴾.
وقرأ الجمهور : سائغ، اسم فاعل من ساغ.
وقرأ عيسى : سيغ على وزن فيعل، كميت ؛ وجاء كذلك عن أبي عمرو وعاصم.
وقرأ عيسى أيضاً : سيغ مخففاً من المشدد، كميت مخفف ميت.
وقرأ الجمهور : ملح، وأبو نهيك وطلحة : بفتح الميم وكسر اللام، وقال أبو الفضل الرازي : وهي لغة شاذة، ويجوز أن يكون مقصوراً من مالح، فحذف الألف تخفيفاً.
وقد يقال : ماء ملح في الشذوذ، وفي المستعمل : مملوح.
وقال الزمخشري : ضرب البحرين، العذب والملح، مثلين للمؤمن والكافر.
ثم قال على صفة الاستطراد في صفة البحرين وما علق بها : من نعمته وعطائه.
﴿ومن كل﴾، من شرح الزمخشري : ألفاظاً من الآية تكررت في سورة النحل.
ثم قال : ويحتمل غير طريقة الاستطراد، وهو أن يشبه الجنسين بالبحرين، ثم يفضل البحر الأجاج على الكافر، بأنه قد شارك العذب في منافع من السمك واللؤلؤ، وجرى الفلك فيه.
وللكافر خلو من النفع، فهو في طريقة قوله تعالى :﴿ثم قست قلوبكم من بعد ذلك﴾ الآية. انتهى.
﴿لتبتغوا من فضله﴾ : يريد التجارات والحج والغزو، أو كل سفر له وجه شرعي.
وتقدم شرح :﴿هذا عذب فرات﴾ وشرح :﴿وهذا ملح أجاج﴾ في سورة الفرقان.
وهنا بين القسمين صفة للعرب، وبين قوله :﴿سائغ شرابه﴾.
وقرأ الجمهور : سائغ، اسم فاعل من ساغ.
وقرأ عيسى : سيغ على وزن فيعل، كميت ؛ وجاء كذلك عن أبي عمرو وعاصم.
وقرأ عيسى أيضاً : سيغ مخففاً من المشدد، كميت مخفف ميت.
وقرأ الجمهور : ملح، وأبو نهيك وطلحة : بفتح الميم وكسر اللام، وقال أبو الفضل الرازي : وهي لغة شاذة، ويجوز أن يكون مقصوراً من مالح، فحذف الألف تخفيفاً.
وقد يقال : ماء ملح في الشذوذ، وفي المستعمل : مملوح.
وقال الزمخشري : ضرب البحرين، العذب والملح، مثلين للمؤمن والكافر.
ثم قال على صفة الاستطراد في صفة البحرين وما علق بها : من نعمته وعطائه.
﴿ومن كل﴾، من شرح الزمخشري : ألفاظاً من الآية تكررت في سورة النحل.
ثم قال : ويحتمل غير طريقة الاستطراد، وهو أن يشبه الجنسين بالبحرين، ثم يفضل البحر الأجاج على الكافر، بأنه قد شارك العذب في منافع من السمك واللؤلؤ، وجرى الفلك فيه.
وللكافر خلو من النفع، فهو في طريقة قوله تعالى :﴿ثم قست قلوبكم من بعد ذلك﴾ الآية. انتهى.
﴿لتبتغوا من فضله﴾ : يريد التجارات والحج والغزو، أو كل سفر له وجه شرعي.