التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿وما يستوي البحران﴾ قد فسرنا البحرين الفرات والأجاج في الفرقان، وسائغ في النحل، والقصد بالآية التنبيه على قدرة الله ووحدانيته وإنعامه على عباده وقال الزمخشري : إن المعنى أن الله ضرب للبحرين الملح والعذب مثلين للمؤمن والكافر وهذا بعيد.
﴿لحما طريا﴾ : يعني الحوت.
﴿حلية تلبسونها﴾ : يعني الجوهر والمرجان، فإن قيل : إن الحلية لا تخرج إلا من البحر الملح دون العذب فكيف قال :﴿ومن كل﴾ أي : كل واحد منهما ؟ فالجواب من ثلاثة أوجه :
الأول : أن ذلك تجوز في العبارة كما قال :﴿يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم﴾ [الأنعام: ١٣٠] والرسل إنما هي من الإنس.
الثاني : أن المرجان إنما يوجد في البحر الملح حيث تنصب أنهار الماء العذب أو ينزل المطر فلما كانت الأنهار والمطر وهي البحر العذب تنصب في البحر الملح كان الإخراج منهما جميعا.
الثالث : زعم قوم أنه يخرج اللؤلؤ والمرجان من الملح والعذب وهذا قول يبطله الحس.
﴿مواخر﴾ ذكر في النحل.
﴿لحما طريا﴾ : يعني الحوت.
﴿حلية تلبسونها﴾ : يعني الجوهر والمرجان، فإن قيل : إن الحلية لا تخرج إلا من البحر الملح دون العذب فكيف قال :﴿ومن كل﴾ أي : كل واحد منهما ؟ فالجواب من ثلاثة أوجه :
الأول : أن ذلك تجوز في العبارة كما قال :﴿يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم﴾ [الأنعام: ١٣٠] والرسل إنما هي من الإنس.
الثاني : أن المرجان إنما يوجد في البحر الملح حيث تنصب أنهار الماء العذب أو ينزل المطر فلما كانت الأنهار والمطر وهي البحر العذب تنصب في البحر الملح كان الإخراج منهما جميعا.
الثالث : زعم قوم أنه يخرج اللؤلؤ والمرجان من الملح والعذب وهذا قول يبطله الحس.
﴿مواخر﴾ ذكر في النحل.