لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
قوله تعالى ﴿وما يستوي البحران﴾ يعني العذب والمالح ثم وصفهما فقال ﴿هذا عذب فرات﴾ أي طيب يكسر العطش ﴿سائغ شرابه﴾ أي سهل في الحلق هنيء مريءٍ ﴿وهذا ملح أجاج﴾ أي شديد الملوحة يحرق الحلق بملوحته وقيل هو المر ﴿ومن كل﴾ يعني من البحرين ﴿تأكلون لحماً طرياً﴾ يعني السمك ﴿وتستخرجون﴾ يعني من الملح دون العذب ﴿حلية تلبسونها﴾ يعني اللؤلؤ والمرجان وقيل نسب اللؤلؤ إليهما لأنه يكون في البحر المالح عيون عذبة فتمتزج بالملح فيكون اللؤلؤ منهما ﴿وترى الفلك فيه مواخر﴾ يعني جواري مقبلة ومدبرة بريح واحدة ﴿لتبتغوا من فضله﴾ يعني بالتجارة ﴿ولعلكم تشكرون﴾ يعني تشكرون الله على نعمه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى