البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
والحرور : شدّة حر الشمس.
وقال الزمخشري : والحرور : السموم، إلا أن السموم تكون بالنهار، والحرور بالليل والنهار ؛ وقيل : بالليل. انتهى.
وقال ابن عطية : قال رؤبة : الحرور بالليل، والسموم بالنهار، وليس كما قال، وإنما الأمر كما حكى الفراء وغيره : أن السموم يختص بالنهار.
ويقال : الحرور في حر الليل، وفي حر النهار. انتهى.
ولا يرد على رؤبة، لأنه منه تؤخذ اللغة، فأخبر عن لغة قومه.
وقال قوم : الظل هنا : الجنة، والحرور : جهنم، ويستوي من الأفعال التي لا تكتفي بفاعل واحد.
فدخول لا في النفي لتأكيد معناه لقوله :﴿ولا تستوي الحسنة والسيئة﴾ وقال ابن عطية : دخول لا إنما هو على هيئة التكرار، كأنه قال : ولا الظلمات والنور ولا النور والظلمات، فاستغنى بذكر الأوائل عن الثواني، ودل مذكور الكلام على متروكه. انتهى.
وما ذكر غير محتاج إلى تقديره، لأنه إذا نفى استواء الظلمات والنور، فأي فائدة في تقدير نفي استوائهما ثانياً وادعاء محذوفين ؟ وأنت تقول : ما قام زيد ولا عمرو، فتؤكد بلا معنى النفي، فكذلك هذا.
وقال الزمخشري : والحرور : السموم، إلا أن السموم تكون بالنهار، والحرور بالليل والنهار ؛ وقيل : بالليل. انتهى.
وقال ابن عطية : قال رؤبة : الحرور بالليل، والسموم بالنهار، وليس كما قال، وإنما الأمر كما حكى الفراء وغيره : أن السموم يختص بالنهار.
ويقال : الحرور في حر الليل، وفي حر النهار. انتهى.
ولا يرد على رؤبة، لأنه منه تؤخذ اللغة، فأخبر عن لغة قومه.
وقال قوم : الظل هنا : الجنة، والحرور : جهنم، ويستوي من الأفعال التي لا تكتفي بفاعل واحد.
فدخول لا في النفي لتأكيد معناه لقوله :﴿ولا تستوي الحسنة والسيئة﴾ وقال ابن عطية : دخول لا إنما هو على هيئة التكرار، كأنه قال : ولا الظلمات والنور ولا النور والظلمات، فاستغنى بذكر الأوائل عن الثواني، ودل مذكور الكلام على متروكه. انتهى.
وما ذكر غير محتاج إلى تقديره، لأنه إذا نفى استواء الظلمات والنور، فأي فائدة في تقدير نفي استوائهما ثانياً وادعاء محذوفين ؟ وأنت تقول : ما قام زيد ولا عمرو، فتؤكد بلا معنى النفي، فكذلك هذا.