الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿بِالْحَقِّ﴾ : يجوزُ فيه أوجهٌ، أحدُها : أنه حالٌ من الفاعلِ أي : أَرْسلناك مُحِقِّين، أو من المفعولِ أي : مُحِقًّا، أو نعتٌ لمصدرٍ محذوفٍ أي : إرسالاً مُلْتَبِساً بالحق، أو متعلقٌ ب بشير ونذير. قال الزمخشري :" على : بشيراً بالوعدِ الحقِّ، ونذيراً بالوعيد الحق " قال الشيخ :" ولا يمكن أَنْ يتعلَّقَ " بالحق " هذا ب " بشير ونذير " معاً، بل ينبغي أَنْ يُتَأوَّل كلامُه على أنه أراد أنَّ ثَمَّ محذوفاً. والتقدير : بشيراً بالوعد الحق، ونذيراً بالوعيد الحق ". قلت : وقد صرَّحَ الرجلُ بهذا.
قوله :﴿إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ﴾ خبر " مِنْ أمةٍ " وحَذَفَ مِنْ هذا ما أثبته في الأول ؛ إذ التقديرُ : إلاَّ خَلا فيها نذيرٌ وبشير.
قوله :﴿إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ﴾ خبر " مِنْ أمةٍ " وحَذَفَ مِنْ هذا ما أثبته في الأول ؛ إذ التقديرُ : إلاَّ خَلا فيها نذيرٌ وبشير.