اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ بالحق بَشِيراً وَنَذِيراً﴾ لما قال : إن أنت إلا نذير بين أنه ليس نذيراً من تلقاء نفسه إنما هو نذير بإذن الله تعالى وإرساله(١).
قوله :﴿بالحق﴾ يجوز فيه أوجه :
أحدهما : أنه حال من الفاعل أيْ أَرْسَلْنَاكَ مُحِقِّين. أو من المفعول أي مُحِقًّا أو نعت لمصدر محذوف أي إرسالاً ملتبساً بالحق. أو متعلقٌ بِبَشِيرٍ(٢) ونذير، قال الزمخشري : بشيراً بالوعد(٣) ونذيراً بالوعيد الحق.
قال أبو حيان : ولا يمكن أن يتعلق «بالحق » هذا ببشيراً ونذيراً معاً بل ينبغي أن يتأول كلامه على أنه أراد أَنَّ ثَمَّ محذوفاً والتقدير : بشيراً بالوَعْدِ الحَقِّ ونذيراً بالوَعِيدِ الحَقِّ(٤)، قال شهاب الدين : قد صرح الرجلُ بهذا(٥).
قوله :﴿وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ﴾ أي وما مِنْ أُمَّة فيما مضى. وقوله :﴿إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ﴾ خبر ( ( من أمة ) ) ومعنى «خَلاَ » أي سلف فيها نذير نبي منذر. وحذف من هذا ما أثبته في الأول، إذ التقدير : إلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ(٦).
قوله :﴿بالحق﴾ يجوز فيه أوجه :
أحدهما : أنه حال من الفاعل أيْ أَرْسَلْنَاكَ مُحِقِّين. أو من المفعول أي مُحِقًّا أو نعت لمصدر محذوف أي إرسالاً ملتبساً بالحق. أو متعلقٌ بِبَشِيرٍ(٢) ونذير، قال الزمخشري : بشيراً بالوعد(٣) ونذيراً بالوعيد الحق.
قال أبو حيان : ولا يمكن أن يتعلق «بالحق » هذا ببشيراً ونذيراً معاً بل ينبغي أن يتأول كلامه على أنه أراد أَنَّ ثَمَّ محذوفاً والتقدير : بشيراً بالوَعْدِ الحَقِّ ونذيراً بالوَعِيدِ الحَقِّ(٤)، قال شهاب الدين : قد صرح الرجلُ بهذا(٥).
قوله :﴿وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ﴾ أي وما مِنْ أُمَّة فيما مضى. وقوله :﴿إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ﴾ خبر ( ( من أمة ) ) ومعنى «خَلاَ » أي سلف فيها نذير نبي منذر. وحذف من هذا ما أثبته في الأول، إذ التقدير : إلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ(٦).
١ هكذا كلام الفخر الرازي في التفسير الكبير ٢٦/١٨..
٢ قال بكل هذه الأوجه الزمخشري في الكشاف ٣/٣٠٦ وأبو حيان في البحر ٧/٣٠٩ والسمين في الدر ٤/٤٧٦..
٣ الكشاف المرجع السابق لكنه عبر عن التعلق ((ببشيرا ونذيرا)) بالصلة فقال: ((أو صلة لبشيرا ونذيرا الخ..)) المرجع السابق..
٤ قاله في البحر ٧/٣١٠ مع تقديم وتأخير ففيه: ((بالوعد الحق بشيرا وبالوعيد الحق نذيرا))..
٥ الدر المصون ٤/٤٧٦ أي صرح في الكشاف المرجع السابق..
٦ معنى كلام أبي حيان ولفظ السمين. انظر المرجعين السابقين..
٢ قال بكل هذه الأوجه الزمخشري في الكشاف ٣/٣٠٦ وأبو حيان في البحر ٧/٣٠٩ والسمين في الدر ٤/٤٧٦..
٣ الكشاف المرجع السابق لكنه عبر عن التعلق ((ببشيرا ونذيرا)) بالصلة فقال: ((أو صلة لبشيرا ونذيرا الخ..)) المرجع السابق..
٤ قاله في البحر ٧/٣١٠ مع تقديم وتأخير ففيه: ((بالوعد الحق بشيرا وبالوعيد الحق نذيرا))..
٥ الدر المصون ٤/٤٧٦ أي صرح في الكشاف المرجع السابق..
٦ معنى كلام أبي حيان ولفظ السمين. انظر المرجعين السابقين..