مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿إِنَّا أرسلناك بالحق﴾ حال من أحد الضميرين يعني محقاً أو محقين أو صفة للمصدر أي إرسالاً مصحوباً بالحق ﴿بَشِيراً﴾ بالوعد ﴿وَنَذِيرًا﴾ بالوعيد ﴿وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ﴾ وما من أمة قبل أمتك. والأمة : الجماعة الكثيرة وجد عليه أمة من الناس ويقال لأهل كل عصر أمة، والمراد هنا أهل العصر وقد كانت آثار النذارة باقية فيما بين عيسى ومحمد عليهما السلام فلم تخل تلك الأمم من نذير، وحين اندرست آثار نذارة عيسى عليه السلام بعث محمد عليه السلام ﴿إِلاَّ خَلاَ﴾ مضى ﴿فِيهَا نَذِيرٌ﴾ يخوفهم وخامة الطغيان وسوء عاقبة الكفران، واكتفى بالنذير عن البشير في آخر الآية بعدما ذكرهما لأن النذارة مشفوعة بالبشارة فدل ذكر النذارة على ذكر البشارة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى