كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ﴾؛ أي ما مِن أُمَّة إلاَّ سَلَفَ فيها نبيٌّ.
﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ﴾؛ فلستَ بأوَّلِ رسولٍ كُذِّبَ.
﴿فَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ﴾؛ الواضحاتِ.
﴿وَبِٱلزُّبُرِ﴾؛ وهِي الكتُب، وقولهُ تعالى: ﴿وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾؛ يعني التوراةَ. وَقِيْلَ: إنَّما كرَّرَ الزبورَ هي الكتُب أيضاً لاختلافِ صفات الكتاب؛ لأن الزبورَ هو الكتابةُ الثابتة كالنَّقرَةِ في الصخرةِ، ثم قالَ ﴿وَبِٱلْكِتَابِ ٱلْمُنِيرِ﴾ الموصوف واحدٌ والصفات مختلفةٌ. وقولهُ تعالى: ﴿ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾؛ أي أخذتُهم بالعقوبةِ، ﴿فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾؛ أي إنكاري عليهم وتعذيبي لَهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى