اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الذين مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بالبينات وبالزبر﴾ أي الكتب «وبالْكِتَابِ المُنِير » أي الواضح. وكرر ذلك الكتاب بعد ذكر الزبر على طريق التأكيد. وقيل : البينات المعجزات، والزبر : هي الكتب التي فيها مواعظ وشبهات لا تحتمل النسخ. والمراد بالكتاب المنير الشريعة والأحكام الموافقة للحكمة(١) الإلهية وهي المحتملة للنسخ. وهذا تسلية للنبي - ﷺ - حيث يعلم أن غيره كان مثلَه مُحْتَمِلاً لأذى القوم وأن غيره أيضاً أتاهم بمثل ذلك فكذبوه وآذَوهُ وصبروا على تكذيبهم
١ في ((ب)) الواقعة. خطأ..