التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم أضاف - سبحانه - إلى تسلية لرسول الله ﷺ تسلية أخرى فقال :﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الذين مِن قَبْلِهِمْ...﴾.
أى : وإن يكذبك قومك يا محمد فلا تحزن، فإن الأقوام السابقين قد كذبوا إخوانك الين أرسلسناهم إليهم، كما كذبك قومك.
وإن هؤلاء السابقين قد ﴿جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بالبينات﴾ أى : بالمعجزات الواضحات ﴿وبالزبر﴾ أى : وبالكتب المنزلة من عند الله - تعالى - جمع زبور وهو المكتوب، كصحف إبراهيم وموسى.
﴿وبالكتاب المنير﴾ أى : وبالكتاب الساطع فى براهينه وحججه، كالتوراة التى أنزلناها على موسى، والإِنجيل الذى أنزلناه على عيسى.
قال الشوكانى : قيل : الكتاب المنير داخل تحت الزبر، وتحت البينات، والعطف لتغير المفهومات، وإن كانت متحدة فى الصدق. والأولى تخصيص البينات بالمعجزات. والزبر بالكتب التى فيها مواعظ، والكتاب بما فيه شرائع وأحكام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى