بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم ذكر خلقه ليعتبروا به ويوحدوه فقال عز وجل :﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله أَنزَلَ مِنَ السماء مَاءً﴾ يعني : المطر ﴿فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا﴾ من الثمار الأحمر، والأصفر، والحلو، والحامض ﴿وَمِنَ الجبال جُدَدٌ بِيضٌ﴾ يعني : خلق من الجبال جدداً يعني : جماعة الجدة. والجدة هي الطريق التي في الجبل. والجدد هي الطرائق. فترى الطريق من البعد منها أبيض، وبعضها حمر. وقال القتبي : الجدد الخطوط والطرق تكون في الجبال، فبعضها بيض وبعضها حمر، وبعضها ﴿غرابيب سود﴾ وهو جمع غربيب وهو الشديد السواد. ويقال : أسود غربيب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى